كلمة الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة في مراسم استبدال رايتي قبتي الإمامين الكاظمين الجوادين (عليهما السلام) لمناسبة ذكرى استشهاد الإمام محمد الجواد (عليه السلام) ألقاها نائب الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة الأستاذ علي عبد الحسين السقا
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين.
السلام على الإمامين الهمامين الكاظمين الجوادين ورحمة الله وبركاته..
السلام على الإمام الجواد باب المراد وارث العلم والحكمة والفضل والكرم.
السلام على صاحب العزاء سيدي إمام العصر والزمان ورحمة الله وبركاته..
السادة الحضور.. أصحاب السماحة والفضيلة.. الضيوف الأفاضل.. الزائرون الكرام.. السلام عليكم جميعا ورحمة الله وبركاته..
نقف اليوم في رحاب الطهر والقداسة بجوار الإمامين الكاظمين عليهما السلام لنحيي الذكرى الأليمة لاستشهاد الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام ولنجدد العهد والولاء لهذا الإمام الذي مثل في حياته مدرسة ربانية في العلم والعبادة والإصلاح والثبات على الحق.. فوقوفنا هذا إنما هو رسالة وفاء واستحضار لمظلوميته عليه السلام وتأكيد على التمسك بقيمه وسيرته في بناء الإنسان والمجتمع، وهي دعوة أيضا للعمل بوصايا إمامنا محمد الجواد عليه السلام، والالتزام بمنهجه الذي يهدف إلى البناء والإصلاح وتصحيح المسارات ونصرة الحق والدين لتبقى (كلمة الله هي العليا).
لقد علمنا الإمام الجواد عليه السلام أن صغر السن لا يحول دون عظمة الموقف وكمال العلم والرشد، فكان علما من أعلام الأمة.. ومرجعا للفكر والهداية.. ومثالا للصبر والثبات أمام التحديات.. وهو عليه السلام أنموذج حي لشبابنا وأبنائنا، يتعلمون منه مواجهة التحديات الهدامة.. تلك التي تستهدف الفكر والسلوك والأخلاق، بل تستهدف منظومة الدين والقيم بأكملها.. فما أحوجنا اليوم إلى استلهام سيرته عليه السلام في تربية الأجيال، وتعزيز الوعي الديني والأخلاقي.. بل علينا أن نجعل من ذكراه منطلقا للمزيد من الإصلاح الذاتي، والتمسك بالمبادئ، وخدمة المجتمع، والعمل من أجل بناء الإنسان المؤمن الواعي، الذي يكون زينا لمولاه، لا شينا عليه.
الإخوة الحضور.. الزائرون الكرام.. من هذه البقعة المباركة، نؤكد أن العتبة الكاظمية المقدسة ستبقى بإذن الله تعالى منارة للعلم والإيمان وخدمة الزائرين، وحصنا لنشر الثقافة الأصيلة والفكر الرصين، ودعم كل ما يساهم في حفظ قيم المجتمع ووحدته.. أما على المستوى الخدمي، فقد استنفرت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة بأقسامها وشعبها ووحداتها جهودها لاستقبال جموع الزائرين الوافدين من داخل العراق وخارجه لتلبية احتياجاتهم على الأصعدة كافة لإحياء هذه المناسبة الأليمة، داعين الجميع إلى التعاون مع خدم العتبة المقدسة لأجل إنجاح الزيارة وأجوائها الروحية، وضمان انسيابية حركة الحشود الزائرة، وصون قداسة هذه البقعة المطهرة..
وفي الختام.. نسأله تعالى أن يحفظ بلادنا الإسلامية، لا سيما عراقنا العزيز وشعبه الكريم، ويديم على الجميع الأمن والإيمان والاستقرار إنه سميع مجيب..
أعظم الله أجورنا وأجوركم، وأحسن لكم العزاء.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم عجل لوليك الفرج والعافية والنصر








