في حضرة الجوادين "عليهما السلام".. حشود الموالين ترسم لوحة إيمانية في صباح عيد الأضحى المبارك
توافدت حشود المؤمنين مع غرّة صباح يوم الأربعاء العاشر من ذي الحجة لعام 1447هـ، أول أيام العيد المبارك إلى حرم الإمامين الكاظمين الجوادين "عليهما السلام" في مشهد إيماني مهيب احتضنه رحاب الصحن الكاظمي الشريف، حيث تراصّت فيه صفوف الجموع الغفيرة من الزائرين الكرام لأداء شعائر صلاة عيد الأضحى المبارك.
وأقيمت مراسم صلاة العيد بإمامة ممثل المرجعية الدينية العُليا سماحة الشيخ حسين آل ياسين "دامت توفيقاته"، وبحضور نائب الأمين العام للعتبة الكاظمية المقدسة، الأستاذ علي عبد الحسين السقا، وأعضاء مجلس الإدارة الموقر، إلى جانب دولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ علي الزيدي.
وفي خطبته المباركة دعا سماحته إلى ضرورة الرجوع إلى الله تعالى، والقرب إليه بالتقوى، والتعلق بحبال رحمته، والتوبة إليه بصدق، واتباع أحكامه التي ترسم طريق النجاة مستشهداً بقوله تعالى: (وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ، رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ، فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ).
كما استعرض سماحته ما روي عن الإمام الصادق "عليه السلام" بقوله: (إن قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوى)، مؤكداً ضرورة الالتفات إلى حدود الله تعالى والالتزام بها.
وأشار سماحته أيضاً إلى دعاء زين العابدين الإمام علي بن الحسين "عليه السلام" في مكارم الأخلاق بقوله: (وفقني لطاعة من سددني ومتابعة من أرشدني اللهم صلِ على محمد وآل محمد وسددني لأن أعارض من غشني بالنصح واجزي من هجرني بالبر وأثيب من حرمني بالبذل وأكافي من قطعني بالصلة وأخالف من اغتابني إلى حسن الذكر).
وابتهل المصلون إلى العليّ القدير بالدعاء بتعجيل فرج مولانا صاحب العصر والزمان الإمام المهدي المنتظر "عجل الله فرجه الشريف" وأن يحفظ مرجعيتنا الرشيدة، وأن يجعل عيدنا تحقيقاً للغايات المنشودة، وأن يعم الأمن والأمان على بلاد المسلمين.
في الوقت ذاته استنفرت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة جهود أقسامها وشُعبها ووحداتها كافة، لتنفيذ خطتها الخاصة بهذه المناسبة، وتأمين أفضل الخدمات لجموع الزائرين الكرام الذين يتوافدون خلال أيام عيد الأضحى المبارك لزيارة الإمامين الكاظمين الجوادين "عليهما السلام".












